والهلع فسره ربنا بقوله: (إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً)، فهو الجزع عند مس الشر والمنع عند مس الخير.
جاء في (الكشاف): "الهلع سرعة الجزع عند مس المكروه وسرعة المنع عند مس الخير و(الخير): المال والغنى و(الشر): الفقر، أو الصحة والمرض إذا صح الغني منع المعروف وشح بماله، وإذا مرض جزع وأخذ يوصي"
وجاء في (تفسير ابن كثير): "أي: إذا مسه الضر فزع وجزع وانخلع قلبه من شدة الرعب، وأيس أن يحصل له بعد ذلك خير.
(وإذا مسه الخير منوعاً) أي: إذا حصلت له نعمة من الله، بخل بها على غيره، ومنع حق الله ـ تعالى ـ فيها" .
وجاء في (فتح القدير): "قال في الصحاح: الهلع في اللغة: أشد الحرص وأسوأ الجزع وأفحشه أي: إذا أصابه الفقر والحاجة، أو المرض ونحو ذلك، أي كثير الجزع وإذا أصابه الخير من الغنى والخصب والسعة ونحو ذلك، فهو كثير المنع والإمساك" .
والجزع ضد الصبر ونقيضه، وقد قابله الله بالصبر فقال: (سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص) [إبراهيم]
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق