الأربعاء، 14 ديسمبر 2022

يقول تعالى في أول السورة (إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالاً وسعيرا) وفي هذه الآية قال تعالى (والظالمين أعدّ لهم عذاباً أليما) فهل هذا يدل على أن العذاب الأول أشد من الثاني؟

 في الآية الآولى قال تعالى (للكافرين) وهنا قال (للظالمين) وليس بالضرورة أن يكون الظالم كافراً، فكل كافر ظالم وليس بالضرورة أن يكون الظالم كافراً. قال الله تعالى (والكافرون هم الظالمون) إذن قطعاً لا بد أن يكون العذاب الأول أشدّ لأنه ذكر الكافرين صراحة وهنا عمّم صراحة فقال الظالمين فمنهم الكافر فيشمله الأول ومنهم من هو غير الكافر فيشمله العذاب الخاص به. والظلم في القرآن جاء في موضع الشرك (إن الشرك لظلمٌ عظيم) والظلم في القرآن قد يكون حتى في الأشياء الخفيفة كما قال الله تعالى (ربنا ظلمنا أنفسنا) و (رب إني ظلمت نفسي) فالظلم يأتي من أشياء قليلة وقد يصل إلى الشرك الأكبر. وكل مشرك ظالم لكن ليس كل ظالم كافر ولهذا اختلف العذاب حسب الدرجة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٢﴾ ﴾ [البقرة آية:٢]عرض وقفة أسرار بلاغية د.فاضل صالح

آية (٢) : (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ)  : * الفرق بين دلالة كلمة الكتاب والقرآن من ناحية اللغة كلمة قرآن في ...