السبت، 10 ديسمبر 2022

(وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (10)) *بناء الفعل للمجهول مع (أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ) بأهل الأرض وبناؤه للمعلوم (أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا) لماذا اختلف البناء في الآية؟

قال تعالى (وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا) هذا قول الجن عندما مُنِعوا من الاستماع (فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا (9)) الآن هم يجهلون الأمر لا يعلمون أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشداً. أما بالنسبة إلى السؤال فنحن ذكرنا في أكثر من مناسبة أن هنالك في القرآن خط تعبيري واضح أن ربنا سبحانه وتعالى لا يسند العيب لنفسه وإنما ينسب له الخير وذكرنا أمثلة كثيرة في القرآن فهنا لما ذكر الشر قال (أَشَرٌّ أُرِيدَ) ولما ذكر الخير والرشد نسبه وأسنده للرب سبحانه وتعالى (أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا) وذكرنا أمثلة في القرآن (وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوسًا (83) الإسراء) لم يقل مسسناه بالشر وإن كان الكل من عند الله سبحانه وتعالى لكن تأدباً (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ (14) 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٢﴾ ﴾ [البقرة آية:٢]عرض وقفة أسرار بلاغية د.فاضل صالح

آية (٢) : (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ)  : * الفرق بين دلالة كلمة الكتاب والقرآن من ناحية اللغة كلمة قرآن في ...