هل تعرفون سورة الإستجابة ؟
(سورة الأنبياء )
معروفة بين أهل العلم بإنها سورة "الإستجابة"
لماذا سميت بسورة الاستجابة؟!!!
السبب فى التسميه أنها السورة القرآنية الوحيدة التي ورد فيها لفظ (( فاستجبنا له )) أكثر من مرة وفي أكثر من سياق .
والسؤال كم مرة وردت جملة "فاستجبنا له" ؟
وفي أي سياقات؟
" فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أأهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ" أية رقم 84
" فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ"
آية رقم 88
" فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ" .. آية رقم 90
علماء تفسير القرآن بالإجماع قالوا : لا، وآستشهدوا على هذا بأن :
الله عز وجل بعد ما قص في القرآن إنه استجاب لسيدنا أيوب قال تعالى :
"رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ"
وبعد إجابته لدعاء سيدنا يونس
قال تعالى : "وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ"
هنا فسرها علماء تفسير القرآن علي انها تجمع مفاتيح إستجابة ربنا سبحانه وتعالى للدعاء ويدلك على المفتاح الذي استخدمه كل نبي حتي ينال مطلبه من الله
و طبعا نحن لا نصبر 950 سنة، لكننا نصبر اذا كنا على يقين نصبر صبرا جميلا لا يفهمه من سخط على أقدار الله
" أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ"
علماء التفسير يقولون " مَسَّنِيَ " جاءت مبنية للمجهول لان سيدنا أيوب استحى أن يقول لربه إنك مسستني بضر ومرض فقال :" مَسَّنِيَ " مجهلّة
وخاطب ربنا بإنه "أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ" رغم ما كتبه الله عليه من مرض وهي نفس المدرسة التي كان يخاطب بها أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام ربنا لما قال:
" الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) " سورة الشعراء
سيدنا إبراهيم نسب الخلق لله "خَلَقَنِي" والرزق كذلك "يُطْعِمُنِي"
إلا المرض تركها مبنية للمجهول : "مَرِضْتُ " ولم يقل "يمرضني"
"أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ "
و سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لما سمعه قال إنه من أفضل الأدعية لأن أوله توحيد وأوسطه تسبيح وآخره استغفار
لماذا ؟
"إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ".
فهذه المفاتيح بين أيديكم ...
الصبر ... والأدب ... الاستغفار .. التسبيح ... وأعمال الخير
هي مفاتيح استجابة دعائكم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق