السبت، 5 نوفمبر 2022

*ما اللمسة البيانية في إستخدام حروف الجر في القرآن (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ (25) الشورى) ولم يقل من عباده؟(د.فاضل السامرائى)

ربنا تعالى مرة استعمل (عن) ومرة استعمل (من)، (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ (25) الشورى) (أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ (104) التوبة) ومرة قال (تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ (92) النساء) إذن مرة استعمل عن ومرة استعمل من. لما يقترن بالعباد يعني التوبة الصادرة عن عباد وهو يتجاوز عنهم ويعفو عنهم لذلك قال بعضهم هو نوع من التجاوز يعني يتجاوز عن عباده ويعفو عنهم، يقبل التوبة عنهم أي يعفو عنهم بهذا المعنى وقسم قال الصادرة عن عباده. أو التوبة عن عباده أي يعفو عنه من باب التضمين تاب عنه أي عفا عنه هذا من باب التضمين تضمين فعل دلالة فعل آخر. (من) مع الجهة التي تتوب أي مع الله هو الذي يتوب، توبة من الله أي هو التائب، عن العباد هم يتوبون وهذه (من الله) هو الذي يتوب الجهة التس تقبل التوبة، يستعمل من مع الجهة التي تقبل التوبة فيقول (تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ (92) النساء) يتوب عنهم أي يعفو عنهم والتوبة من الله. إذن (عن عباده) أي الصادرة عنهم والتائب هو الله فمع الجهة التي تقبل التبو يستعمل (من) مثل (قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) المائدة). يتقبل من وليس يقبل عن ويوجد (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا (16) الأحقاف) قال مع العمل نتقبل عنهم والله تعالى قال (الله يتقبل) بنفسه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٢﴾ ﴾ [البقرة آية:٢]عرض وقفة أسرار بلاغية د.فاضل صالح

آية (٢) : (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ)  : * الفرق بين دلالة كلمة الكتاب والقرآن من ناحية اللغة كلمة قرآن في ...